عبد الله المرجاني

576

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

عبد اللّه بن عمر : صدقت ، فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة » « 1 » . الهرج : القتل ، وهو بالحبشية ، وقيل : الاختلاط « 2 » . قال الشيخ جمال الدين « 3 » : « ويعرف هذا المسجد اليوم بمسجد الإجابة ، وهو شمال البقيع ، على يسار السالك إلى العريض « 4 » وسط تلول ، وهي أثر قرية بني معاوية ، وهو اليوم خراب » . قال الحافظ محب الدين « 5 » : « فتستحب زيارة هذه المواضع - وإن لم يعرف أسماؤها - لأن الوليد بن عبد الملك كتب إلى عمر بن عبد العزيز : كلما صح عندك من المواضع التي صلى فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فابن عليها مسجدا ، فالآثار كلها أثر بناء عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه » . وأما مشربة « 6 » أم إبراهيم بن سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فروى إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى « 7 » عن يحيى بن محمد بن ثابت :

--> ( 1 ) حديث ابن عتيك : أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 67 ، وذكره المطري في التعريف ص 53 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 139 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 829 . ( 2 ) كذا ورد عند الجواليقي في المعرب ص 400 ، ابن منظور : اللسان مادة « هرج » ، السيوطي : رفع شأن الحبشان ص 140 فيما تكلم به النبي صلى اللّه عليه وسلم من لغة الحبشة . ( 3 ) ورد عند المطري في التعريف ص 53 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 209 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 159 ) . ( 4 ) العريض : واد بالمدينة ، وهو شامي المدينة قرب قناة . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 260 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1265 . ( 5 ) ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 381 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 209 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 159 ) . ( 6 ) سميت « مشربة أم إبراهيم » لأن إبراهيم بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولدته فيها أمة مارية القبطية ، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة تلك المشربة . انظر : ابن شبة : تاريخ المدينة 1 / 173 ، المراغي : تحقيق النصرة ص 138 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 825 . ( 7 ) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، أبو إحساق الأسلمي المدني ، متروك الحديث ت 84 ه ، وقيل ت 91 ه . انظر : ابن حجر : التقريب ص 93 .